مروان خليفات
40
قراءة في مسار الأموي
وحسده : لو عاودت الجمع لهذا الرجل . فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صدره ثم قال : إذا يخزيك الله . الإصابة ( 1 ) . وكأنه غير من قال لعثمان يوم تسنم عرش الخلافة : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار . وكأنه غير من دخل على عثمان بعدما عمي وقال : هاهنا أحد ؟ فقالوا : لا . فقال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية . هذا مجمل حال رجال في العهدين الجاهلي والإسلامي أفبمثله أيد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه ؟ أو مثله يتولى سقاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ، وهل مستوى العرش معبأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه ؟ إذن فعلى العرش ومن بفنائه السلام ( 2 ) ! قال علي فيه : وإن ( 3 ) سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت ، قال في حديث له : " معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه
--> ( 1 ) الإصابة : 2 / 179 . ( 2 ) الغدير : 10 / 119 . ( 3 ) الغدير : 3 / 357 ، نقلا عن " كتاب النزاع والتخاصم " ص 55 .